فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 194

ولكن يجب أن ننتبه إلى أن أبو بكر رضي الله عنه كان صاحب ملاينة وملاطفة وعفو، أكثر من عمر بكثير، وعمر كان يحاسب على كل صغيرة وكبيرة، فعندما نرى أن عمر كان يحاسب على كل صغيرة وكبيرة ولكن في المقابل كان يفاضل بين الناس، فهو من النوع الذي يحاسبك على الجزئية لكن يعطيك، فهو بعكس أبي بكر رضي الله عنه، الذي كان يتغاضى ولا يحاسب في الكثير من المسائل، ولكنه كان يساوي بين الناس. وهذا من التوازن والعدل.

فكأنما الحال، مثل أن يشتكي أحدهم من شدة ملاحقتك ومتابعتك له في كل صغيرة وكبيرة ثم حين يطالبك بالشيء الصغير الذي هو له لا تعطيه! فعالج هذه عمر رضي الله عنه بأن أعطى بالتفاضل بين الناس. ومن أراد أن يأخذ بهدي عمر رضي الله عنه فقد تستقيم في حقه المفاضلة أما من أخذ بهدي أبي بكر رضي الله عنه فالتسوية قد تكون في حقه أفضل. وهذا من رحمة الله بالعباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت