فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 194

الحرب، وهذه خاصة بالمعركة. أين تركز الاهتمام بتشكيلة الجيش، وحركة الجند، وعددهم، فتعرف مباشرة ما الذي يريده العدو.

والصفة الرابعة، هي صفة"التواقف"، وهو تحديد مواقف القتال، فيختار الأمير موقف للقتال، بمعنى الوقوف للقتال، والاستعداد للقتال، وهي صفة مهمة أن يعرف الأمير أين يقف وكيف يقف وكيف يتعامل مع تموضوع جنود العدو، وكيف يوزع أصحابه.

ثم لدينا"التواقع"، ويأتي بعد القتال. ونلاحظ أن الكاتب احترم الترتيب في الصفات فقال التحضيض، يعني تحرض الجند، ثم تشجعهم، ثم تقرأ الحدث، ثم تزحف، أو تتحرك إلى العدو، وكذلك مسألة التواقف، وبهذا على الأمير أن يدرك كيف يتعامل مع الجند أنفسهم، وكيف يتعامل مع الواقع نفسه.

ومن الصفات التي يجب أن تتوفر في أمير الجيش في مسألة التزاحف، وهي أن يزحف إلى عدوه. فبعد التوافق يأتي الزحف إلى العدو، قال:"التزاحف هو السير إلى العدو وكأنهم يزحفون إليه زحفا بسبب ثقلهم وكثرتهم"طبعا عندما يزحف عدو يظهر مع اقترابه صوت وغبار ولهذا يعتبر هذا الموطن من مواطن الشدة، يكون فيه الغبار كبيرا جدا، وتسمع الصوت، فيخلق هيبة في النفس، وكيف تتعامل مع هذا الزحف، ومع نفسيات إخوانك، وكيف تقيّم طريقة الزحف إلى العدو، وطريقة تقدمك، كل هذا يقع على عاتق الأمير وعليه أن يدركه جيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت