فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 194

وفي الواقع السبب أنك لم تتمكن من إيصال الرسالة إليه من الأساس.

لأنك لم توظف أسلوب تحريض مع إخوانك في العمل.

قال (والتشجيع) فقد تحرض الأخ ويتحرك ولكنه خائف، فتأتي الصفة الثانية المهمة، وهي صفة التشجيع، بمعنى أن تشجع قلبه وتذكره بوعد الله عز وجل، وتعلمه تجاربنا مع هذا العدو، وعكس التشجيع، الإرجاف، حين تسمع مقولات من قبيل (هؤلاء أقوى منا، لم نقدر حساباتنا جيدا معهم، والطريقة هذه لا تنفع) ولذا إذا ابتلي أمير بجندي في الميدان يسعى بالإرجاف أو التحذيل وجب عليه أن يطرده.

"والإمعان"هو الصفة الثالثة، نقول: أمعن الفارس إذا تباعد في عدوه، لكن الإمعان، بشكل عام هو التأمل والمبالغة في الاستقصاء، يعني إذا كنت مسئولا عن الجيش، يجب أن تتعامل مع الأحداث، أن تدرس عدوك، أن تدخل فيه، أضع نفسي مكان عدوي كيف يفكر فأفكر، وأنظر لماذا وضع هذه التشكيلة؟ هو ينوي الهجوم بالطريقة الفلانية، أنظر إلى تحركاته العسكرية، إلى تموضعه، إلى القوات التي يرسلها، إذا أرسل مدفعية، فهو يهدف إلى شيء معين، إذا أرسل قوات خاصة فقط، وضح بذلك أن هدفه المداهمة وعلى هذا المنوال يجب أن يقرأ الأخ الحدث، يتمعن في الأمر، ويستقصي فيه، وهذه من الصفات اللازمة لأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت