هذه الصفات هي صفات القوة في الحرب نفسها، التي يجب أن يتحلى بها العامل، قال: أولا، التحضيض والتشجيع والإمعان والتواقف.
والتحضيض هو التحريض، حضضهم على القتال يعني حرضهم على القتال، ونلاحظ أن أول صفة وضعها هي التحريض، فحين تدعو امرئ للقتال تبدأ معه بالتحريض، فتحرضه، وتشجعه، وتذكره بأن الجهاد عليه واجب، وعكس التحريض هو التخذيل والذي يعتبر أشد صفة من صفات الذم في الجيش، ومن خذل يطرد، أما أهم الصفات فالتحريض، ولهذا بدأ بها، وفي الآية يقول الله عزوجل: (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال) .
وعن مسألة الطرح، هل الأفضل أن يطرح الأمر المجرد أم بطريقة التحريض؟ قالوا الأفضل أن يعطى الأمر بطريقة التحريض، مثال على ذلك، حين تلقي أمرا في عملية، لفلان، فلا تقول له مجرد: فلان عليك بالنقطة الفلانية بل لابد أن تجعله يؤمن بهذا الأمر وأهميته وتحرضه وتفهمه دوره، فإذا آمن بأن النقطة هذه التي يذهب إليها أهم جزء في جزئيات عمله، سيكون الأداء مبهرا، لكن إلقاء الأمر مجردا، يمثل مرتبة أقل تأثيرا من الأمر بطريقة التحريض.
وهذه الصفة الأولى التي يجب أن يتحلى بها الأخ في الميدان.
وفي الميدان نصادف العديد من الشكاوى، من قبيل الأخ لا يسمع!