وإنما المقصود أنك تجد الأخ الأمير يعيطيك وهو يغالب قلبه، تراها في قسمات وجهه، يعطيك من دون رضا، وهذا أمر ثقيل عليك، لهذا السخاء أن يعطيك بقلب راضي، ووجه مشرق.
قال الشيخ قاسم الريمي - حفظه الله-:"أذكر قصة، تختصر المشهد، كنا في وقار فجاءت امرأة عجوز كبيرة في السن، تبحث عن أبو علي الحضرمي رحمه الله، فقام أحد الإخوة وأعطاها 5 ألاف، فقالت: يا ابني أنا ما أريد الخمسة ألاف، فأبو علي يعطيني عادة 500، هذا حقي فقط، وأنا أريد من يد أبو علي، وليس من يدك، والله لو تعطيني الدنيا كلها! وهذا لأن أبو علي يعطيها وابتسامته غالبة على وجهه، يعطيها وهو يقبل رأسها، يعطيها وهو يشعر كأنه هو الذي يأخذ منها. فهذا السخاء الذي نحتاجه، يراك الأخ تعطيه، وأنت فعلا باذل، يستعير منك سيارة، أو ماعون، ما يشعر أنك لا تعطيه السيارة حتى تضايقه! وهكذا يجب أن تكون السماحة، وإذا كانت السماحة فيها بركة في البيع والشراء، (بارك الله لمن باع سمحا واشترى سمحا) فما بالك في مسائل الدماء، وفي هذه المسائل العظيمة في ذروة سنام هذا الدين".
ومن الصفات التي يجب أن تكون في العامل خلال القتال نفسه، وهذه نسميها القوة في الحرب، قال:"المعرفة عند اللقاء، بهذه الخمسة والعشرين حرفا" (يعني خمس وعشرين من الخصال الموجودة أو المصطلحات الموجودة كما قال المحقق) .