ونذكر هنا مقولة شهيرة للقائد الفرنسي نابليون، يقول:"إن جيشا من الأرانب، عليهم قائد من الأسود خير من جيش من الأسود وعليهم أرنب!".
وهذه حقيقة، ففي الأخير من الذي بيده الأمر والنهي؟ من يقود الناس؟ هذا الشجاع، فإذا كان الأمير شجاعا، أقدم وشجع الناس على هذا الأمر، وإذا كان جبانا، ولو حتى كان يتبعه أسود فسيصبحون جبناء، ولهذا يجب التنبه لهذه المسألة.
ثم ما الفرق ما بين الشجاعة وما بين التهور؟
الفرق عظيم، فالشجاع يقدم وقت الإقدام ويحجم وقت الإحجام، ويسع الأمير وهو فرد، ما لا يسعه وهو على الناس كلهم، فقد يسع الفرد بعض الأحيان أنه يقدم، في موطن ليس فيه الإقدام، ولكن عندما يكون أميرا ليس المقصود أن تكون شجاعته بالإقدام دائما، إنما الإقدام وقت الإقدام، والإحجام في وقت الإحجام هذه أيضا تعد شجاعة.
وقال: (سخيا) والسخي هو الجواد، الكريم، وهناك فرق ما بين الجواد وما بين المسرف، فلا يعني السخاء أن تعطي أموال العمل للناس بحجة أن يقال عنه سخي!