فحين يزحف إليك عدوك، وهو ثقيل، عليك أن تبحث أفضل الأوقات وأنسبها لضرب العدو .. طبعا في عصرنا هذا تغيرت تكتيكات الحرب، وحين يتقدم العدو تثقله معداته الثقيلة والجامدة، فتضعف قدرته على القتال أثناء التقدم، وهنا فرصة للأمير ليقرر كيف يتعامل مع هذا الزحف وكيف يتقدم وكيف يقاتل ومتى.
ثم قال"والازدلاف"أي الاقتراب من الأقران، أو الاجتماع للقتال، فعندما تجتمع بعدوك كيف ستقاتل .. ؟ هذه من المسائل التي يجب أن تكون حاضرة سواء اجتمعت بقصد وأنت متحرك وقد ترتبت أمورك للقائه أو اجتمعت به بشكل مفاجأة، يجب على الأمير أن يعرف كيف يتعامل مع الحدث.
ثم قال"والمطاولة"، بمعنى تطويل أمد الشيء، فأنت في الحرب، تطول أمد القتال، لحاجة عندك، مثل أنك تنتظر أن يأتيك المدد، أو ترغب فقط أن تطول، وبعض الأحيان تريد أن تطول أمد الحرب بشكل عام، وليس فقط المعركة، ويجب أن تكون هذه صفة من صفات القائد خلال المعركة، أن يكون صاحب نفس، لا يسعى لإنهاء المعركة وكفى، لا يبحث الاستعجال في إنهاء المعركة لأنه يؤدي للقضاء على جيشك، فحسم المعركة بسرعة له ثمن، وقد تتصرف خلال ذلك تصرفا خاطئا فيقتل أبرياء، ولهذا فإن اتصاف الأمير بصفة الصبر أمر مهم جدا، وفي الحديث، (واعلم بأن النصر مع الصبر) .