وأضاف:"وأن يكون حسن السيرة عفيفا صارما، حذرا متيقظا شجاعا سخيا"وهذه صفات الأمير الذي يصلح لإدارة الجيش.
و (حسن السيرة) معروف، و (عفيفا) هو الذي يعف عن سؤال الناس ويعف عن الوقوع في الحرام، هذا هو العفيف بشكل عام، فعفيف في نظره، عفيف في سمعه، عفيف في تعاملاته مع إخوانه، عفيف في كل هذه المسائل، فأنت في مكان يجب عليك أن تتعفف، والعفة أصل لكل أحد، ولكنك في هذا المقام تزيد منها، فتصبح العفة في خطابك فلا يخرج الكلام منك إلا أطيبه وفي السماع، لا تسمع إلا أحسنه، فإن اغتاب فلان فلانا أمامك، أسكته، إن سمعت كلاما بذيئا تسكت هذا اللسان البذيء، أن تكون عفيفا في بصرك وفي كل شيء، بل تصل هذه العفة إلى كيف تقتل عدوك بعفة، كما في الأثر، (أعف الناس قتلة المسلمون) ، حتى قتلهم بعفة، لا تأخذه فتقتله ثم تقطعه إربا، فهذه ليست محمدة بل هذه رذيلة، وتدخل العفة حتى في القتل وكذا الإحسان.
وقالوا ليس من المروءة، أن يسلمك الأخ سيارة مثلا، فتبيعها له، لأخ آخر أو للتنظيم وهكذا، لتجني الأرباح والمصلحة منها لنفسك، فهذه ليست من المروءة أن تكسب على أخيك.
وكذلك في العمل، أن تبيع سيارة للتنظيم ثم تربح منها وتعيد للتنظيم قيمتها الأولى، فهذه ليست من الأمانة، ولا من العفة.