885 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ (الْخُدْرِيّ) , وأبي هريرة رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ اِسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرٍ, فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا? فَقَالَ: لا, وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ, إِنَّا لَنَأْخُذُ اَلصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالثَّلاثَةِ فَقَالَ: رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: لا تَفْعَلْ، بِعِ اَلْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ, ثُمَّ اِبْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا. وَقَالَ فِي اَلْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ. وَلِمُسْلِمٍ: وَكَذَلِكَ اَلْمِيزَانُ [1] . مُتَّفق عَلَيْهِ.
886 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ عَنْ بَيْعِ اَلصُّبْرَةِ مِنَ اَلتَّمْرِ لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا [2] بِالْكَيْلِ اَلْمُسَمَّى مِنَ اَلتَّمْرِ.
887 -وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ: (أَنه أرسل غُلامه بِصَاع قَمح فَقَالَ بِعْهُ ثمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا فَذهب الْغُلام، فَأخذ صَاعا وَزِيَادَة بعض صَاع، فَلَمَّا جَاءَ معمرًا أخبرهُ بذلك فَقَالَ لَهُ معمر: لم فعلت ذَلِك؟ انْطلق فَرده! وَلا تأخذن إِلا مثلا بِمثل، فَـ) إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ يَقُولُ: اَلطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ اَلشَّعِيرَ. (قيل لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمثلِهِ؟ قَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن يضارع) .
888 -وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: اِشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلادَةً بِاِثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا, فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَلْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ اِثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا, فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - َ؟ فَقَالَ: لا تُبَاعُ حَتَّى تُفْصَلَ. رَوَاهَا مُسلم.
889 -وَ (عَن الْحسن) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه: أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً. رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَالنَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ [3] .
(وَقد رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر، وَجَابِر بن سَمُرَة)
890 -وَ (عَن نَافِع) عَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ يَقُولُ: إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ, وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ اَلْبَقَرِ, وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ, وَتَرَكْتُمْ اَلْجِهَادَ, سَلَّطَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4] . وَرَوَى الإِمَام أَحْمد.
نَحوه من رِوَايَة عَطاء (عَن ابْن عمر) ، وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح [5] .
(1) ‹293 - عَنْهُ [أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -] قَالَ: جَاءَ بِلالٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرٍ بَرْنِيِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَ بِلالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ , فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِيَطْعَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّهْ , عَيْنُ الرِّبَا , عَيْنُ الرِّبَا , لا تَفْعَلْ. وَلَكِنْ إذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ. ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ ›.
(2) {مَكِيلُهَا} .
(3) {وَابْنُ اَلْجَارُودِ.} .
(4) {مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ, وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ} .
(5) {ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْقَطَّانِ} .