فما صِدْتَ بقوسِك فاذكرِ اسمَ اللَّه وكُلْ، وما صِدْتَ بكلبِك المُعلَّمِ فاذكرِ اسمَ اللَّهِ وكُلْ، وما صدتَ بكلبِك الذي ليس بِمُعلَّم، فأدركتَ ذَكَاتَه [1] ، فكُلْه"."
أخرجه البُخاري [2] .
16 -وثبت من حديث عِمرانَ بن حُصينٍ -رضي اللَّه عنه- قال: كنَّا في سفرٍ مع النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفيه: ثم نزلَ فدعا بالوَضُوءِ فتوضَّأ، ونُودي بالصلاةِ فصلَّى بالناسِ، فلما انفتلَ من صلاتِه إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يصلِّ مع القومِ، فقال:"ما منعَك يا فلانُ أن تُصلِّيَ مع القومِ؟"قال: أصابتْني جنابةٌ ولا ماءَ، قال:"عليكَ بالصعيدِ؛ فإنه يَكفيكَ".
ثم سار النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاشتكى الناسُ إليه من العطشِ، فنزل فدعا فلانًا -كان يُسمِّيه أبو رجاء فَنَسِيَه عوفٌ- ودعا عليًّا فقال:"اذهبَا فابغيَا الماءَ".
فانطلَقَا فتلقَّيَا امرأة بين مزادتَينِ، أو: سَطِيحتَينِ [3] من ماءٍ على بعيرٍ لها، قال: فقالا لها: أين الماءُ؟ فقالت: عَهْدي بالماءِ أمسِ هذه الساعةَ، ونَفَرُنا [4] خُلُوفٌ (*) . قالا لها: انطلقي إذًا.
وفيه: ودعا النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بإناءٍ، فأفرغَ فيه من أفواه المَزَادتَينِ، أو:
(*) يعني: مسافرين.
(1) أي: ذَبْحه.
(2) رواه البخاري (5161) ، ومسلم (1930) .
(3) المزادة والسَّطحية: الرَّاوية.
(4) النَّفَر: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة.