فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 686

وكان -رحمه اللَّه- متحرِّزًا جدًّا في أمر النجاسة، مشدِّدًا على نفسِه، وله في ذلك حكاياتٌ ووقائعُ عَجيبة.

وكان -رحمه اللَّه- عزيزَ النفسِ، خفيفَ الروح، لطيفًا، على نُسُك وورع، ودينٍ مُتَّبع، يُنْشِدُ الشِّعر والزَّجَل والمُوشَّح، وكان يستحسن ذلك، رحمه اللَّه تعالى ورضي عنه.

* علم الإمام ابن دقيق رحمه اللَّه:

تفرَّدَ الإمامُ ابنُ دقيقِ العيد في عُلوم كثيرة، فكانَ حافظًا مُكْثِرًا، إلا أنَّ الروايةَ عَسُرت عليه لقلَّة تحديثه، فإنَّه كان شديدَ التحرِّي في ذلك [1] ، وكان خبيرًا بصناعة الحديث، وهو إمامُ الدنيا في فِقه الحديث والاستنباط [2] .

قال الذَّهبيُّ: أربعةٌ تعاصروا: التقيُّ ابنُ دقيق العيد، والشَّرف الدِّمياطي، والتقيُّ ابنُ تَيمية، والجمال المِزِّيُّ، قال الذهبيُّ: أعلمُهم بعلل الحديث والاستنباطِ ابنُ دقيقِ العيد، وأعلمهم بالأنساب الدِّمياطي، وأحفظُهم للمتون ابنُ تيمية، وأعلمُهم بالرجال المِزِّيُّ [3] .

وكان -رحمه اللَّه- يحقِّقُ المذهبينِ المالكيَّ والشافعيَّ تحقيقًا عظيمًا،

(1) انظر: طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي (9/ 212) ."

(2) المرجع السابق، (9/ 244) .

(3) نقله السيوطي في"تدريب الراوي" (2/ 455) فقال: رأيت في"تذكرة"صاحبنا الحافظ جمال الدين سبط ابن حجر، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت