وعليها علاماتٌ له، وكذلك رأيتُ كتبَ المدرسةِ"السابقية"؛ رأيت على"السننِ الكبير"للبيهقيِّ فيها في كلِّ مجلدة علامةٌ، وفيها"تاريخ الخطيب"كذلك، و"معجم الطَّبراني الكبير"، و"البسيط"للواحدي، وغير ذلك [1] .
وأخبر الشيخُ الفقيهُ سِراجُ الدين الدَّندري: أنَّه لمَّا ظَهَر"الشرح الكبير"-وهو فتحُ العزيز في شرح الوجيز- للرافعي، اشتراهُ بألف دِرْهم، وصار يُصلِّي الفرائضَ فقط، واشتغلَ بالمطالعة، إلى أنْ أنهاهُ مطالعةً [2] .
وكان -رحمه اللَّه- يقول: ما خَرَجتُ من باب من أبواب الفقه واحتجت أنَّ أعودَ إليه [3] .
كانَ الإمامُ ابنُ دقيق -رحمه اللَّه- من أذكى الأئمة قريحةً، قال عن نفسه رحمه اللَّه: وافقَ اجتهادي اجتهادَ الشافعيِّ إلا في مسألتين. قال الصَّفديُّ: وحسبُكَ بمَنْ يتنزَّل ذهنُه على ذِهْنِ الشافعي [4] .
وقال الصَّفَدِي: وما أُراه إلا أنَّه بَعَثهُ اللَّهُ تعالى على رأس المئةِ ليجدِّدَ
(1) انظر:"الطالع السعيد"للأدفوي (ص: 580) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) انظر:"الوافي بالوفيات"للصفدي (4/ 138) .