فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 686

15 -باب الجِعَالة

884 -عن أبي سعيد قال: انطلق نفرٌ من أصحاب النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفرةٍ سافروها حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم فأَبَوا أن يُضيِّفُوهم، فلُدِغَ سيدُ ذلك الحيِّ، فسَعَوا له بكلِّ شيءٍ، لا ينفعُه شيءٌ، فقال بعضهم: لو أتيتُم هؤلاء الرَّهطَ الذين نزلوا لعل أن يكونَ عند بعضهم شيءٌ، فأَتَوهم، فقالوا: يا أيُّها الرَّهطُ! إن سيدَنا لُدِغَ، وسعَينا له بكل شيءٍ، لا ينفعُه شيءٌ, فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ فقال بعضهم: إني واللَّه لأَرقِي، ولكني واللَّه لقد استضفناكم فلم تُضيِّفُونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلًا، فصالَحُوهم على قطيعٍ من الغنم، فانطلق يتْفُلُ عليه ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 1] , فكأنما نَشِطَ [1] من عِقَالٍ: فانطلق يمشي وما به قَلَبَةٌ [2] ، قال: فأَوفَوهم جُعْلَهم الذي صالَحُوهم عليه، فقال بعضهم: اقسِمُوا، فقال الذي رقَى: لا تفعلوا حتى نأتِيَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فنَذكرَ الذي كان، فنَنظرَ ما يأمرُ، فقدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-

(1) أي: حَلَّ.

(2) أي: علة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت