أرسلَني إليك عبد اللَّه بنُ عباس يسألك: كيف كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَغسل رأسَه وهو مُحرِمٌ؟ قال: فوضع أبو أيوب يدَه على الثوب، فطَأطَأه حتى بدا لي رأسُه، ثم قال لإنسانٍ يصبُّ عليه: اصبُبْ، فصبَّ على رأسه، ثم حرَّك رأسَه بيده؛ فأَقبَلَ بهما وأَدبَرَ، ثم قال: هكذا رأيتُه يفعل.
وأخرجاه من حديث مالك [1] .
599 -وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- احتَجم وهو مُحرِمٌ.
لفظ رواية التِّرْمِذي (*) ، وهو متفق عليه [2] .
600 -عن أبي هريرةَ -رضي اللَّه عنه- قال: لما فتحَ اللَّهُ عز وجل على رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- مكةَ قام في الناس، فحمدَ اللَّه وأثنَى عليه، ثم قال:"إن اللَّه تعالى حَبَسَ عن مكةَ الفِيلَ، وسلَّطَ عليها رسولَه والمؤمنين، وإنها لم تُحَلَّ لأحدٍ قبلي، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهارٍ، وإنها لن تُحلَّ لأحدٍ بعدي، فلا يُنفَّرُ [3] صيدُها, ولا يُختلَى [4] شوكُها, ولا تَحِلُّ ساقطتُها إلا لِمُنشِدٍ [5] ، ومَن قُتل"
(*) لا حاجة إلى قوله: لفظة رواية الترمذي.
(1) رواه الإِمام مالك في"الموطأ" (1/ 323) ، والبخاري (1743) ، ومسلم (1205) .
(2) رواه البخاري (1836) ، ومسلم (1202) ، والترمذي (839) .
(3) وهو إزعاج الصيد وتنحيته عن موضعه.
(4) أي: يُقطع.
(5) أي: مُعرِّف للُّقطة.