رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رآه، وإنه يسقط القَملُ على وجهه، فقال:"أيُؤذيك هَوَامُّك؟"قال: نعم، فأمره أن يَحلقَ وهو بالحديبيَة، ولم يبيِّنْ لهم أنهم يُحلُّون بها، وهم على طمعٍ أن يدخلوا مكةَ، فأنزل اللَّهُ الفِديةَ، فأمرَه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُطعِمَ فَرَقًا [1] بين ستةٍ، أو يُهديَ شاةً، أو يصومَ ثلاثةَ أيامٍ.
لفظ رواية لمجاهد عنه عند البُخاري [2] .
وفي رواية:"أو انسُكْ ما تيسَّر" [3] .
وفي حديث عبد اللَّه بن مُغفَّل، عن كعب:"أو أَطعِمْ ستةَ مساكينَ، لكل مسكينٍ نصفُ صاعٍ" [4] .
598 -وروى مالك من حديث (*) عبد اللَّه بن حُنيَن، عن أبيه: أن عبد اللَّه بنَ عباس والمِسْورَ بنَ مَخرَمةَ اختلفا بالأَبْوَاءِ، أو: بوَدَّانَ، فقال ابن عباس: يَغسلُ المُحرِمُ رأسَه، وقال المِسْورُ: لا يَغسلُ المُحرِمُ رأسَه، فأرسله ابنُ عباس إلى أبي أيوب الأنصاري، فوجده يغتسل بين القَرنيَنِ [5] ، وهو يُستَر بثوبٍ. قال: فسلَّمتُ عليه، فقال: مَن هذا؟ فقلت: أنا عبد اللَّه بن حُنَين،
(*) صوابه: (إبراهيم بن) .
(1) الفَرَق: ستة عشر رطلًا.
(2) رواه البخاري (1722) .
(3) رواه مسلم (1201) .
(4) رواه البخاري (1721) .
(5) أي: جانبي البئر، وهما الدعامتان أو الخشبتان اللتان تمتد عليهما الخشبة التي تعلق فيها البكرة.