له قتيلٌ فهو بخير النَّظَرَينِ؛ إما أن يُفدَى، وإما أن يَقتَلَ"، فقال العباس: إلا الإذْخِرَ [1] يا رسولَ اللَّه! فإنا نجعلُه في بيوتنا وقبورنا، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إلا الإذْخِرَ". فقام أبو شاهٍ، رجلٌ من أهل اليمَن، فقال: اكتبوا لي يا رسولَ اللَّه! فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اكتبوا لأبي شاهٍ". قال الوليد: فقلت للأَوزاعي: ما قولُه: اكتبوا لي يا رسولَ اللَّه؟ قال: هذه الخُطبةُ التي سمعَها من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-."
لفظ مسلم، وهو متفق عليه [2] .
601 -وعن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن إبراهيمَ حرَّمَ مكةَ، واني حرَّمتُ المدينةَ ما بين لابتَيها, لا يُقطَع عِضَاهُهَا [3] ، ولا يُصَادُ صيدُها" [4] .
602 -وفي حديث عاصم الأحول: سألتُ أنسًا: أحرَّم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينةَ؟ قال: نعم، هي حرامٌ لا يُختلَى خلاها [5] .
603 -وروى مالك عن أبي هريرةَ أنه قال: لو رأيتُ الظِّبَاءَ تَرتَعُ بالمدينة ما ذَعَرتُها، قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما بينَ لابتَيها حرامٌ" [6] .
(1) هو نبت معروف طيب الريح.
(2) رواه البخاري (2302) ، ومسلم (1355) .
(3) جمع عضاهة وعضيهة: كل شجر فيه شوك.
(4) رواه مسلم (1362) .
(5) رواه مسلم (1366) ، والخلا: هو الرطب من النبات.
(6) رواه مسلم (1372) .