فاسْتَسْقى [1] ، فسقاه مَجوسيٌّ، فلما وَضَعَ القَدَحَ في يده رَمَى به (*) ، وقال: لولا أني نهيتُه غيرَ مرةٍ ولا مرتين، كأنه يقول: لم أفعلْ هذا، ولكني سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لا تَلبَسُوا الحريرَ ولا الدِّيباجَ، ولا تَشرَبُوا في آنيةِ الذهبِ ولا الفضةِ، ولا تأكلُوا في صِحَافِها؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرةِ".
متفق عليه، ولفظ المتن للبُخاري (**) [2] .
14 -وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أيُّما إهابٍ [3] دُبِغَ فقد طَهُرَ".
أخرجوه إلا البُخاري [4] .
15 -وعن أبي ثَعلبةَ الخُشَنِيِّ -رضي اللَّه عنه- قال: أتيتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسولَ اللَّه! إنَّا بأرضِ أهلِ الكتابِ، فنَأكلُ في آنيتِهم؟ وبأرضِ صيدٍ أَصيدُ بقوسي، وأَصيدُ بكلبيَ المُعلَّمِ وبكلبي الذي ليس بِمُعلَّمٍ؟ فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أمَّا مَا ذَكَرْتَ أنكم بأرضِ أهلِ الكتابِ، فلا تأكلوا في آنيتِهم إلا أن لا تجدوا بُدًّا، فإن لم تجدوا بُدًّا فاغسِلوا وكُلُوا، وأمَّا مَا ذكرْتَ أنكم بأرضِ صيدٍ،"
(*) وفي رواية:"رماه به"؛ وهو أصوب.
(**) وهو في الجملة عند الجماعة كلهم.
(1) أي: طلبَ منه السَّقي.
(2) رواه البخاري (5110) ، ومسلم (2067/ 5) .
(3) الإهاب: الجلد مطلقًا، وقيل: هو الجلد قبل أن يُدبغ.
(4) رواه مسلم (366) ، وأبو داود (4123) ، والنسائي (4241) ، والترمذي (1728) ، وابن ماجه (3609) .