السَّطِيحتَينِ، وأَوْكَأَ أفواهَهما وأطلَقَ العَزَالِيَ [1] ، ونُودي في الناسِ: أنِ اسقُوا واستَقُوا، فَسَقَى مَن سَقَى، واستَسقَى مَن شاء، وكان آخرَ ذلك: أن أَعْطى الذي أصابتْه الجَنابةُ إناءً من ذلك الماء، فقال:"اذْهَبْ فأَفرِغْهُ عليكَ".
متفق عليه [2] .
17 -وعن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسولُ اللُّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا كان جُنْحُ الليلِ [3] ، أو [4] أمسيتُم، فكُفُّوا صبيانَكم؛ فإنَّ الشياطينَ تنتشرُ حينَئذٍ، فإذا ذهبَ ساعةٌ من الليل فخَلُّوهم، وأَغْلِقُوا الأبوابَ، واذكروا اسمَ اللَّه؛ فإن الشياطينَ لا تفتحُ بابًا مُغْلَقًا، وأَوكُوا [5] قِرَبَكم، واذكروا اسمَ اللَّه، وخَمِّرُوا [6] آنيتكم، واذكُروا اسمَ اللَّه، ولو أن تَعْرُضُوا عليها شيئًا، وأطفِئوا مصابيحَكم".
رواه البُخاري [7] .
(1) العَزالي: جمع عزلاء، وهي عُروة المزادة يخرج منها الماء بسعة.
(2) أخرجه البخاري (337) ، ومسلم (682) .
(3) جنوح الليل: إقبالُه.
(4) في الأصل:"إذا"ثم جاء تحتها:"أو"وكتب عندها"خ"، وهو الصواب والموافق لرواية الصحيح.
(5) الوِكاء: الذي يُشد به رأس القِربة.
(6) التخمير: التغطية، يقال: خَمَّر وجهه، وخمر إناءه.
(7) رواه البخاري (5300) ، ومسلم (2012) .