السؤالشخص اشترى علبة دهان فربح سيارة، فما حكم هذه الجوائز؟
الجوابهذه فيها تفصيل بارك الله فيكم، وهي مشكلة قائمة في هذا الزمان، ولها صور كثيرة وكثيرة جدًا، فيجب النظر في هذه الأمور التي تباع للجماهير، ثم يوضع في بعضها أوراق اليانصيب، حتى مرة فعلوا ذلك في قارورات البيبسي، فالجواب في هذه الصورة أو في تلك، أو في نوع آخر من الأمور التجارية، ينبني على معرفة ما إذا كانت هذه الجوائز صادرة من جيب التاجر، أو من جيوب المشتركين في شراء هذه المواد.
مثال مصغر لتوضيح المسألة: لو فرضنا أن شركة البيبسي التي كانت تصدر هذا الشراب، كانت تبيع القارورة بسبعة قروش ونصف، فلما قررت أن تضع جائزة رفعت السعر من سبعة ونصف إلى ثمانية فضلًا عن عشرة ووضعت جائزة، هذه الصورة لو جمعناها، خاصة في زمن الكمبيوتر الحسيب الدقيق، مثلًا: مليون قارورة، زادوا بهذه المليون نصف، قرش أو اثنين ونصف فيشترون بهذا المجموع -مثلًا- دراجة نارية أو ما شابه ذلك، فوضعوا بمقدار الفرق الذي أضافوه وضعوا جوائز، إذًا هذا الفرق ليس من كيس الشركة أو من المعمل، إنما هو من كيس هؤلاء الذين اشتروا، فهذه القوارير هذا قمار وهو لا يجوز.
أما إذا كانت الشركة دفعت قيمة الجوائز من جيبها والسعر هو هو سبعة ونصف، لكن ترويجًا وتشجيعًا للزبائن على شرائها وضعت هذه الجائزة، فهذه اسمها في الشرع جُعالة، فمثلًا إذا قلت لشخص: إذا أنت قطعت المسافة في ظرف كذا لك كذا، هذه جُعالة، فإذًا وضح الجواب.
فعلبة الدهان التي ربح منها الرجل سيارة، هل تباع بسعر معين دائمًا، أم رفعوا سعرها لأجل الجائزة؟ فإذا رفعوا سعرها فلا يجوز، وقس على المثال السابق.
أنا ضربت مثالًا لكي يفهم الموضوع، فإذا كانت هناك بضاعة جديدة -مثلًا- ونظامهم أن يربحوا في المائة عشرة، فلما قرروا أن يجعلوا جائزة رفعوا سعر الربح وقالوا: بالمائة اثنا عشر ونصف، أو خمسة عشر، من أجل ماذا؟ من أجل أن يشتروا بالزيادة قيمة الجوائز، فهذا قمار لا يجوز، أنا لا أحكي عن حقائق وعلم، وإنما أصور لك متى يكون حلالًا ومتى يكون حرامًا.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.