فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 552

مسألة: تقسيم المهر إلى مقدم ومؤخر

السؤالقرأ أحدهم في كتاب إعلام الموقعين: أن رأي ابن تيمية أن إجماع الصحابة على جواز المهر المتأخر، كما هو عليه الناس اليوم، فما جوابكم على هذا؟

الجوابيجب على من يقرأ أن يفهم، وبعد ذلك أن يقابل ما فهم على ما يسمع، وأن يكون قد فهم ما سمع أيضًا، ليس هناك خلاف في جواز المهر المتأخر، ولكن هناك تفصيل لا بد منه، وهو: هذا الجواز الذي يذكره السائل نقلًا عن إعلام الموقعين، نقلًا عن ابن تيمية، هل هو هذا الذي نحن ننكره اليوم وندعو المسلمين إلى أن يجعلوا مهرهم مقدمًا ما دام ميسرًا؟ اليوم نظام المهر أنه لا بد أن يكون قسمين: مقدم ومؤخر، حتى لو كان الخاطب الذي سيدفع المهر (مليونيرًا) لا بد أن يجعل المهر قسمين: متقدم ومتأخر، هل هذا الذي ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين عن ابن تيمية؟ الجواب: لا.

لأن هذا لم يكن في ذلك الزمان، الذي كان في ذلك الزمان هو الميسر، نحن نعلم أن كثيرًا من الناس تزوجوا ودفعوا المهر كله مؤخرًا، بل نعرف شيئًا ينكره بعض المشايخ اليوم، نعرف أناسًا تزوجوا ولم يدفعوا من المال ولا درهمًا واحدًا، وإنما كان مهرهم إما تعليم القرآن وإما الإسلام، كما وقع لـ أم سُليم رضي الله عنها مع أبي طلحة الأنصاري، فخلاصة القول: لا نريد أن نخوض في هذه المسألة، والذي جاء في كتاب الإعلام صحيح، وهو جواز المهر المتأخر، لكن هذا لا يعني جواز تنظيم المهر وجعله قسمين ولا بد، متقدم ومتأخر، حتى لو استطاع أن يقدم المهر كله سلفًا لا يفعل، لماذا؟ لأن نظام المهر: متقدم ومتأخر، هذا لا يقوله لا ابن تيمية ولا من هو أصغر منه، هذا الجواب على السؤال العاجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت