فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 552

السؤالما الفرق بين تفسير الصحابي للآية وقوله في المسألة؟

الجوابهذه تدخل في موضوع تفسير الصحابي، فتفسير الصحابي له علاقة برأي الصحابي -أيضًا- إذا كان متعلقًا بأمر غيبي -خبر غيبي- لأنه في هذه الحالة، وفي الحالة الأولى التي سألتَ عنها -أي: في التفسير- يغلب على الظن أن هذا ليس باجتهاده، وإنما بتوقيف من الرسول عليه السلام له عليه.

ولذلك فيشترط في مثل هذا القول الذي يقول بأن قول الصحابي حجة: إذا كان رواية عن أمر، لا يمكن أن يقال بمجرد الرأي، وهذا -أيضًا- ليس على إطلاقه، وإنما نرى -وهذا أمر ضروري جدًا- أن يقيد بما إذا لم يكن هناك احتمال أن يكون من الإسرائيليات؛ لأن كثيرًا من الإسرائيليات تتحدث -أيضًا- عن أمور غيبية، ومعلومٌ أن الصحابة كانوا يتلقون كثيرًا من الإسرائيليات عن بعض الذين أسلموا من أهل الكتاب، فإذا جاء خبر من صحابي يتعلق بأمر غيبي، ولا يحتمل أن يكون من الإسرائيليات، فهنا يقال: إنه في حكم المرفوع.

من هذا القبيل قيل في تفسير الآيات: إنه في حكم المرفوع؛ لأن التفسير لا يمكن أن يقال بمجرد الرأي، وبخاصة من الصحابة الأولين الذين سمعوا القرآنَ من الرسول عليه السلام، وبيانَه للقرآن مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت