فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 552

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.

السؤالنسمع أن من كل ألف من الناس واحدًا يدخل الجنة والبقية يساقون إلى النار، هل ثبت هذا في حديث صحيح؟

الجوابهذا ثبت في حديث يأجوج ومأجوج، وجاء معناه في الحديث الطويل كما في الصحيحين أو أحدهما، والمعنى هذا صحيح وثابت، ولما تعاظم الأمر على أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام بشرهم بيأجوج ومأجوج، وهم حطب جهنم، فأحدهم لا يموت إلا وقد خلّف من بعده ألفي ولد، ومن ذلك: أن منهم الحصة -من يأجوج ومأجوج- الكبرى لجهنم، وهذه الأمة تخرج في آخر الزمان، ولم تخرج بعد خلافًا لبعض التفاسير العصرية التي تنبع من صدور بعض الناس التي لا تتسع صدورهم للإيمان بالأمور الغيبية، أي بدون أن نجعل الدين أمرًا عقليًا مهضومًا فكريًا، وذلك خلاف أول شرط من شروط الإيمان بالله عز وجل، كما في أول سورة البقرة: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة:2-3] فنحن نؤمن بكل ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت