فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 552

وأخيرًا: هل لها أن تمارس نشاطًا إسلاميًا معينًا؟ أنا أقول ناصحًا ومذكرًا: إن من مصائب العالم الإسلامي الآن أن تنطلق النساء حتى المسلمات، حتى المتحجبات، حتى بعض السلفيات، ينطلقن من بيوتهن إلى ما ليس من اختصاصهن، فممارسة نشاط إسلامي للنساء لا يوجد، ونشاطها في بيتها في عقر دارها، ولا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجال، وكذا لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتشبه برجل مسلم.

النساء المسلمات إذا أردن أن يخدمن الإسلام حقًا ففي بيوتهن، ولا يجوز أن تخرج المرأة، وبالتالي لا يجوز أن تشترط على الزوج أنها بعد الزواج يجب أن تمارس نشاطًا إسلاميًا، نشاطها السابق لو كان جائزًا -جوازًا مطلقًا- فهو نشاط يتناسب مع فتاة عازبة ليس عليها مسئوليات، أما الآن فقد أصبحت ربة بيت، عليها واجبات أمام زوجها وأمام ما قد يرزقها الله من أولاد، فبديهي جدًا أن تتطور حياتها الآن، هذا لو كان الشرط السابق جائزًا، ونحن لا نرى أنه جائز إطلاقًا.

لقد كانت النساء الصحابيات فيهن قدوات علمًا وثقافة.

إلخ، لكن ما عرفنا أن امرأة منهن خرجت لتقود نشاطًا إسلاميًا بين الرجال، وحينما تسمعون أن السيدة عائشة رضي الله عنها خرجت من بيتها، فقد خرجت في مسألة وفتنة وقعت، خُيل لها أن خروجها خير للمسلمين ولم يكن كذلك، ولاشك أن علماء الإسلام يحكمون بأنها كانت مخطئة بهذا الخروج، وأن خطبتها في وقعة الجمل وغيرها خطأ، ولكن هذا الخطأ مغتفر بالنسبة لحسناتها، لكن لا ينبغي لامرأة أن تقتدي بخطئها وقد تابت منه هي نفسها، ومع ذلك في كل حياتها ما عرف عنها مثل هذا الانطلاق وهذا الخروج أبدًا.

إذًا: هو جو خاص واجتهاد خاص منها ومع ذلك كان خطأً.

أما تراها ذاهبة راجعة كالشاب النشيط، وربما البعض منهن تسافر لوحدها سفرًا محرمًا في الإسلام، لا يجوز لامرأة أن تسافر سفرًا إلا ومعها زوجها أو محرم لها، فتجد هذه النسوة يسافرن لوحدهن في سبيل الدعوة إلى الإسلام، لكن الواقع هذا سببه أن الرجال لم يقوموا بالواجب، فبقيت الساحة فارغة، فخيل لبعض النساء أنه لا بد أن نشغل هذا المكان الفارغ.

فعلينا إذًا نحن الرجال أن نقوم بواجب الدعوة فهمًا وعملًا وتطبيقًا ودعوة، وأن يكلف النساء أن يلزمن بيوتهن، وأن يقمن بواجب تربية ذويهن؛ أولاد، أخوات، إخوة.

إلخ، ولا بأس أن تجتمع الجارات بعضهن مع بعض في مكان خاص للنساء، وبصوت مناسب منخفض يتناسب مع المكان الذي يجلسن فيه.

أما هذا الذي نراه اليوم فأنا اعتقادي أنه هذا ليس من الإسلام في شيء، وإن كانت بعض الجماعات الإسلامية تنظم هذه الحركات النسائية باسم الإسلام، وأنا أعتقد أن هذا من محدثات الأمور، وقد حفظتم وآن لكم أن تحفظوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) وبهذا القدر الكفاية.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت