فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 552

كان هناك في حلب رجل فاضل أرادوا أن يوظفوه إمام مسجد، فأرسلوا إليه لاختباره، فسأله المختبر: هل تؤمن بكرامات الأولياء؟ سأله هذا السؤال؛ لأنه تسرب إلى مسامعه أن هذا الإمام أو المرشح للإمامة رجل كما يقولون اليوم: (وهابي) ، أي: لا يؤمن بالكرامات المزعومة، فأراد أن يمتحنه، فكان هذا الممتحن لبيبًا، فقال له: مثل ماذا؟ قال: مثل ما حدثنا به شيخنا أن خطيبًا صعد على المنبر فبينما هو يخطب وإذا به يكاشف تلميذاًَ له بأنه حاقن -أي: مزنوق- وهو جالس يسمع خطبة الشيخ ويخجل أن ينسحب بين الملأ جميعًا فيلفت أنظار الناس، فما كان من الشيخ الخطيب إلا أن مد له يده هكذا -وتعرفون أن جبب المشايخ واسعة- وأشار له هكذا، يقول: فدخل التلميذ من كم جبة الشيخ، وإذا به يجد بستانًا، وفيه مكان -بيت الخلاء- فقضى حاجته ثم رجع وهو في مكانه، فقال له: أما هذه الكرامة فوالله أنا لا أؤمن بها، بل هذه خرافة وسخافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت