لذلك فأنا أرغب من شبابنا المسلم حقًا ألا يختلط مظهرُه بمظهر الكفار، فلا بد من وضع شيء على الرءوس، أما السير حُسَّرًا فهذا ليس من الإسلام في شيء، وإلى ما قبل خمسين سنة لم يكن يدخل المسجد إنسانٌ حاسر الرأس، فما الذي أصاب المسلمين؟! هل نزل عليهم وحي جديد من السماء أن الأفضل دينًا وصحة وفلسفة -وما أدري ماذا! - أنه يمشوا حُسَّرًا؟! لا والله! وإنما هذه من الأوبئة التي بثها هؤلاء الذين استعمرونا في بلاد الإسلام؛ في سوريا، وفي الأردن وفي مصر إلخ.
فيجب إذًا أن نتبنى الإسلام كاملًا، في العقيدة أولًا، ثم نطبقه كاملًا، وأنا أعتقد حينما أقول: كاملًا، أننا لن نستطيع أن نطبقه كاملًا؛ ولكن أن نضع هدفنا أمامنا، وأن نطبق إسلامنا كاملًا غير منقوص في حدود: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] .
أنا أرى أنه من الأسهل أن يتخذ الشباب المسلم لباسًا للرأس انطلاقًا من قبوله اللحية؛ لأن إعفاء اللحية تحتاج إلى جهاد، فلماذا لا يُتِمُّ هذا المجاهد المسلم إسلامَه ظاهرًا؛ لأن هذا الظاهر هو عنوان الباطن.
فأعتقد أن الأمر يحتاج إلى شيء من الوعي من أهل العلم، وأهل الوعي والإرشاد، ثم شيءٍ من الاجتهاد من هؤلاء الشباب المكلَّفين باتباع السنة بحذافيرها.
نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياهم لاتباع السنة.