وضربت لكم بعض الأمثلة السابقة، والآن أريد أن أضرب مثلًا آخر لخطورته.
أظن أن الكثيرات منكن يعلمن الخلاف بين المعتزلة وبين أهل السنة بصورة عامة في القرآن الكريم، فـ المعتزلة يقولون: إنه حادث، وأهل السنة يقولون: هو قديم أزلي لماذا؟ لأن أهل السنة يقولون: القرآن كلام الله؛ فهو صفة من صفات الله، والله أزلي بصفاته، فإذًا: صفة الكلام ليست حادثة، وإنما هي صفة أزلية لله قديمة كذاته.
والمعتزلة يقولون: كلام الله الذي هو القرآن حادث، والله ما تكلم.
كيف هذا والله تعالى يقول: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء:164] أثبت الله لنفسه كلامًا في هذه الآية، وفي غيرها من الآيات: قال الله كذا وكذا، وقال وتكلم كله يدل على أن لله صفة الكلام، كل هذه النصوص أنكرها المعتزلة.