وإن كنتُ أرى تباشير في العصر الحاضر باعتبار أنني من الممكن أن أُعِدَّ نفسي شبه مخضرم، أي: أنني أدركتُ زمناًَ كان طلاب العلم فيه يحضرون في المساجد، ويحملون شعارًا دخيلًا في الإسلام، وهو اللفتة الصفراء التي على الطربوش الأحمر -هذا شعار طالب علم! - أما لحيته فحليقة، بينما القرآن والسنة والمذاهب الأربعة تؤكد وجوب إعفاء اللحية ما لا تؤكد مطلقًا في العمامة، خاصة هذه العمامة التي وضعها طلاب العلم هؤلاء، فهذا على درجة ذلك الزمان، أما الآن فأجد القضية قد انعكست؛ لكن هذا الانعكاس يحتاج إلى تعديل.
واليوم مظاهر الإسلام والتمسك بالدين في الشباب المؤمن واضحة تمامًا: أولًا: في إقباله على بيوت الله عز وجل.
ثانيًا: في إقباله على التمسك بهذه السنة، بل بهذا الواجب، بل بهذه الفريضة.
والكثرة تبشر بالخير؛ ولكن لَمَّا يستقيموا على الطريقة؛ لأنهم لا يزالون يمشون في الطرقات حُسَّرًا كالكفار، ثم إن هذه اللحية قد يطلقها بعض الناس أيضًا تقليدًا؛ لأن في أوروبا أيضًا توجد هذه الظاهرة ولو بنسبة أقل مما عندنا، فمن الممكن إذا فعلها بعض الشباب فإنهم يفعلونها تقليدًا أيضًا لأولئك.