فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 552

السائل: يتأولون تفسير قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] تأدبًا، أن ابن عباس لم يقصد بقوله هذا فيمن ضاهى بتشريعه أحكام وتشريع الله تعالى، وأتى بتشريعات مضاهية لتشريع الله، بل قصد هذا فيمن غيَّر وبدل في نظام الحكم من شورى أو خلافة إلى ملكي.

إلخ فقط، فأرجو الجواب عن هذا.

الشيخ: لا يفيدهم هذا التأويل الهزيل شيئًا إطلاقًا، ذلك لأنه: أولًا: كأي تأويل من تأويلاتهم سنقول لهم: ما دليلكم على هذا التأويل؟ وسوف لا يحررون جوابًا.

ثانيًا: الآية التي قال فيها عبد الله بن عباس هذه الكلمة معروفة، وهي قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] بماذا فسرها علماء التفسير؟ فيعود للمناقشة من أولها.

علماء التفسير اتفقوا على أن الكفر قسمان: كفر اعتقادي، وكفر عملي، وقالوا في هذه الآية بالذات: من لم يعمل بحكمٍ أنزله الله فهو في حالة من حالتين: إما أنه لم يعمل بهذا الحكم كفرًا به؛ فهذا من أهل النار خالدًا فيها أبدًا، وإما اتباعًا لهواه لا عقيدة وإنما عملًا كهؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بالإسلام؛ فلا كلام فيه، هذا بالنسبة للكفر الاعتقادي.

وكهؤلاء المسلمين الذين فيهم المرابي، وفيهم الزاني، وفيهم السارق وو.

إلخ، هؤلاء لا يطلق عليهم كلمة الكفر بمعنى الردة إذا كانوا يؤمنون بشرعية تحريم هذه المسائل، حينئذٍ علماء التفسير في هذه الآية صرحوا بخلاف ما تأولوا، فقالوا: الحكم الذي أنزله الله إن لم يعمل به اعتقادًا فهو كافر، وإن لم يعمل به إيمانًا بالحكم لكنه تساهل في تطبيقه فهذا كفره كفر عملي.

إذًا: هم خالفوا ليس السلف الأولين بل وأتباعهم من المفسرين والفقهاء والمحدثين، إذًا: هم خالفوا الفرقة الناجية.

مداخلة: ذكر أخونا في معرض كلامه تلك الفقرة، ونسألكم ما هو القصد منها؟ الشيخ: هم يفكرون ويظنون أن كلام سفر له علاقة بموضوعنا، وقد قلت: هذا الكلام شعري وجميل، لكن ليس جوابًا لسؤالنا!! وأنا لا أدري ما رمى إليه! مداخلة: لدي فائدة لك في أثر علي رضي الله تعالى عنه لما سألوه[أمشركون أو كفار هم؟ قال: لا.

بل من الكفر فروا]وجدتها في سنن البيهقي بسندها، ووجدتها كذلك في مصنف ابن أبي شيبة، لكنها ليست عندي، وممكن إذا اتصلت بك أو أعطيتها للأخ الشيخ علي يفيدك بها.

الشيخ: ما تمت الفائدة إذًا: مداخلة: شيخنا يتكلم عن الصحة، أما المصادر فأمرها سهل! الشيخ: على كل حالٍ جزاك الله خيرًا.

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت