فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 552

السؤالهل مَن تأول عن تقصير ولم يقصد قلنا بأنه لا يكفر؟ الشيخ: نعم؛ لكنه يؤاخذ.

السائل: الجاهل الذي يقصد بجهله الكفر، هذا أظن أنه لا يعذر بجهله، أليس كذلك؟ الشيخ: نعم، لكن ظنك سابقٌ لأوانه إلا بعد أن تتأمل في الكفر الذي قصده هذا الجاهل، هل هو يعلم أنه كفر شرعًا؟ السائل: يعلم نعم.

الشيخ: بهذا القيد ممكن، أما بدون القيد فلا يكفر، وحينئذٍ لا فرق بينه وبين من يكفر بعلم.

إذًا: يكون سؤالك -ولا مؤاخذة- شكلي محض؛ لأنه إن كان يعلم أن هذا العمل كفرٌ شرعًا فهو والعالم سواء، ولذلك أنا خشيت أن تطلق عليه الكفر وهو يجهل، مع أنه قصد هذا الكفر لكنه يجهل أنه كفرٌ شرعًا، فحينئذٍ نقول: هذا لا يكفر، لكن إذا كان عالمًا فلا فرق إذًا بينه وقد وصفته بأنه جاهل، وبين غيره وقد وصفته بأنه عالم؛ لأنهما اشتركا كلاهما في معرفة أن هذا العمل كفرٌ شرعًا، فإذًا لا عذر لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت