وشهد الأشعث اليرموك بالشام ، ففقئت عينه ، ثم سار إلى العراق فشهد القادسية والمدائن ، وجلولاء ، ونهاوند ، وسكن الكوفة وابتنى بها دارًا ، وشهد صفين مع علي ، وكان ممن ألزم عليًا بالتحكيم ، وشهد الحكمين بدومة الجندل ، وكان عثمان ، رضي الله عنه ، قد استعمله على أذربيجان ، وكان الحسن بن علي تزوّج ابنته ، فقيل: هي التي سقت الحسن السم ، فمات منه . >
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم أحاديث . روى عنه قيس بن أبي حازم ، وأبو وائل وغيرهما ، وشهد جنازة ، وفيها جرير بن عبد الله البجلي ، فقدم الأشعث جريرًا ، وقال: إن هذا لم يرتد عن الإسلام وإني ارتددت ، ونزل فيه قوله تعالى: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا } ، الآية ، لأنه خاصم رجلًا في بئر ، فنزلت . >
وتوفي سنة اثنتين وأربعين ، وصلّى عليه الحسن بن علي ، قاله ابن منده ، وهذا وهم ؛ لأن الحسن لم يكن بالكوفة سنة اثنتين وأربعين ، إنما كان قد سلم الأمر إلى معاوية وسار إلى المدينة . >
وقال أبو نعيم: توفي بعد علي بأربعين ليلة وصلّى عليه الحسن بن علي . >
وقال أبو عمر: مات سنة اثنتين وأربعين ، وقيل: سنة أربعين ، وصلّى عليه الحسن ابن علي ، وهذا لا مطعن فيه على أبي عمر . >
أخرجه ثلاثتهم . >
( 186 ) ( ب س ) أُشَيْمَ الضِّبَانِي ، قتل في حياة النبي . >
أخبرنا إسماعيل بن عبيد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي ، حدّثنا قتيبة وغير واحد ، قالوا: حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال: إن عمر كان يقول: ( الدية على العاقلة ، ولا ترث المرأة من دية زوجها ، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كتب إليه أن ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها . >
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . >
وأخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة ، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل ، وأبو الفضل