( 185 ) ( ب د ع ) الأشْعَثُ بن قَيْس بن مَعْدي كَرِب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة ابن الحارث ابن معاوية بن ثور الكندي . >
كذا ساق نسبه ابن منده وأبو نعيم ، والذي ذكره هشام الكلبي: الأشعث ، واسمه: معدي كرب ابن قيس ، وهو الأشج بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين ، ابن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مُرْتع ، واسمه ، عمرو بن معاوية بن ثور بن عفير ، وثور ابن عفير هو كندة ، وإنما قيل له: كندة ، لأنه كند أباه النعمة . >
وهكذا ذكره أبو عمر أيضًا ، وهو الصحيح ، وكنيته: أبو محمد . >
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلّم سنة عشر من الهجرة في وفد كندة ، وكانوا ستين راكبًا فأسلموا ، وقال الأشعث لرسول الله صلى الله عليه وسلّم أنت منا ، فقال: ( نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمَّنا ولا ننتفي من أبينا ) فكان الأشعث يقول: ( لا أوتي بأحد ينفي قريشًا من النضر بن كنانة إلاّ جلدته . >
ولما أسلم خطب أم فروة أخت أبي بكر الصديق فأجيب إلى ذلك ، وعاد إلى اليمن . >
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر ، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، قال: حدّثنا محمد بن طلحة ، عن عبد الله بن شريك العامري ، عن عبد الرحمن بن علي الكندي ، عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( أشكر الناس للّه أشكرهم للناس ) . >
وكان الأشعث ممن ارتدّ بعد النبي ، فسير أبو بكر الجنود إلى اليمن ، فأخذوا الأشعث أسيرًا ، فأحضر بين يديه ، فقال له: استبقني لحربك وزوّجني أختك ، فأطلقه أبو بكر وزوّجه أخته ، وهي أم محمد بن الأشعث ، ولما تزوّجها اخترط سيفه ، ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملًا ولا ناقة إلاّ عرقبه ، وصاح الناس: كفر الأشعث ، فلما فرغ طرح سيفه ، وقال: ( إني والله ما كفرت ، ولكن زوّجني هذا الرجل أخته ، ولو كنا ببلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه ، يا أهل المدينة ، انحروا وكلوا ، ويا أصحاب الإبل ، تعالوا خذوا أثمانها فما رئي وليمة مثلها .