وكان غيورًا شديد الغيرة ، وإياه أراد رسول الله بقوله: ( إن سعدًا لغيور ، وإني لأغْيَرُ من سعد ، واللّهُ أغير منا ، وغيرة الله أن تؤَتى محارمه ) . وفي هذا الحديث قصة . >
ولما توفي النبي طمِع في الخلافة ، وجلس في سَقِيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه ، فجاءَ إليه أبو بكر ، عمر ، فبايع الناس أبا بكر ، وعدلوا عن سعد ، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر ، وسار إلى الشام ، فأقام به بَحَوْران إلى أن مات سنة خمس عشرة ، وقيل: سنة أربع عشرة ، وقيل: مات سنة إحدى عشرة ، ولم يختلفوا أنه وجد ميتًا على مُغْتَسله ، وقد اخضر جسده ، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلًا يقول من بئر ، ولا يرون أحدًا: >
> % ( قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْرَجِ سَعْدَ بنَ عُبَادَة ) % > % ( رَمَيْناهُ بِسَهْمَينِفَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَه ) % >
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا ، فحُفِظ ذلك اليوم فوجوده اليومَ الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه ، وقيل: بئر سكن . >
قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائمًا ، إذ اتكأ فمات ، قتلته الجن ، وقال البيتين . >
قيل: إن قبره بالمَنِيحَة ، قرية من غوطة دمشق ، وهو مشهور يزار إلى اليوم . >
روى عنه ابن عباس وغيره ، من حديثه أن النبي قال: ( ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقى الله وهو أجْذَم ، وما من أمير عشرة إلا أتى يوم القيامة مغلولًا حتى يطلقه العدل ) . >
أخرجه الثلاثة . >
حزيمة: بفتح الحاء المهملة ، وكسر الزاي ، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان ، ثم ميم وهاءٌ . >
( 2004 ) ( د ع ) سَعْد بن عَبْد الله . مجهول روى عنه يعلى بن الأشدق أن النبي سُئِل عن قول الله تعالى: { إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاء الحُجُراتِ } قال: إنهم قوم من بني تميم ، لولا أنهم أشد الناس قتالًا للأعور الدجال لدعوت الله عليهم .