أخرجه ابن منده وأبو نعيم ، وقال أبو نعيم: صوابه سعيد بن الربيع ؛ ذكره موسى بن عقبة: سعيد بن الربيع ، ويرد ذكره ، إن شاء الله تعالى . >
( 1984 ) ( ب د ع ) سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن أبي زُهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي . >
عقبي ، بدري ، نقيب ؛ كان أحد نقباء الأنصار ، قاله عروة وابن شهاب ، وموسى بن عقبة ، وجميع أهل السير أنه كان نقيبَ بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة ، وكان كاتبًا في الجاهلية ، شهد العقبة الأولى والثانية ، وقتل يوم أُحد شهيدًا . >
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زَيّان بن شبه المقرى النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى ، عن مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أُحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم يومئذ: ( من يأتيني بخبر سعد بن الربيع ؟ ) فقال رجل: أنا ، فذهب يطوف في القتلى ، فقال له سعد: ما شأنك ؟ قال: بعثني رسول الله لآتيه بخبرك ، قال فاذهب إليه فاقرئه مني السلام ، وأخبره أني قد طُعنت اثنتي عشرة طعنة ، وأني قد أُنْفِذَت مقاتلي ، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأحد منهم حَيٌّ . >
قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أُبَيّ بن كعب ، قاله أبو سعيد الخدري ، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: اللّهَ اللّهَ وما عاهدتم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم ليلةَ العقبة ، فوالله مالكم عند الله عُذْر إن خُلص إلى نبيكم وفيكم عين تَطْرِف ؛ قال أبي: فلم أبرح حتى مات ، فرجعت إلى النبي فأخبرته ، فقال: ( رحمه الله ، نصَح لله ولرسوله حيًا وميتًا ) . >
ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهَير في قبر واحد ، وخَلّف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلّم الثلثين ، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل: { فإنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْن فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَك } وفي ذلك نزلت الآية ، وبذلك علم مراد الله منها ، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما ، وهو الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله ، وكان له زوجتان ، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلُّوني على السوق .