فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 3805

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه ، وبإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، أخبرنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عبد الملك أبو جعفر ، عن أبي نَضْرة ، عن سعد بن الأطول أن أخاه مات ، وترك ثلثمائة درهم وعيالًا فأردت أن أنفقها على عياله ، فقال النبي: ( إن أخاك محبوس بدينه ، فاقض عنه ) ، فقضى عنه ، وقال: يا رسول الله ، قد قضيت عنه إلا امرأة أدعت دينارين ، وليس لها بينة ، فقال النبي: ( أعطها فإنها صادقة ) . >

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم . >

( 1958 ) ( س ) سَعْد الأنْصَارِيّ . روى أنس ابن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري ، فصافحه النبي ، ثم قال: ( ما هذا الذي أكْتَب يديك ) ، قال: يا رسول الله ، أضرب بالمَر والمِسْحاة فأنفقه على عيالي ، فقبل يَدَه رسول الله ، وقال: ( هذه يد لا تمسها النار ) . >

أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة ؛ إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ . وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم صافح سعد بن معاذ فقال: ( هذه يد لا تمسها النار أبدًا ) ، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد ابن معاذ آخر غير الخَزْرَجيّ المعروف ، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين . >

قلت: كذا قال أبو موسى ، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي ، وهو وهم ، فإن سعد بن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل ، وهو الذي جرح في الخندق ، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة ، وهو أوسي لا شبهة فيه ، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح ، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لِتَبوك ذكر ، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله ، على أنني أعلم أن سعد بن معاذ ليس فيها لِتَبوك ذكر ، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله ، على أنني لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم في غزوة غزاها ، بدرٍ وغيرها ، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدرًا أم لا ؟ والله أعلم ، على أن من تَخَلَّفَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد ، ومن تخلف كان أولى باللَّوْم والتثريب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت