فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 3805

ما عليهم ، وأنت أخوهم ) ، فقال: خطبتُ إلى عامّة من بحضرتك ، ومن ليس عندك ، فردَّني لسوادي ودمامة وجهي ، وإني لفي حسب من قومي بني سليم ، قال: ( فاذهب إلى عمر ) ، أو قال: ( عَمْرو بن وهب ) ، وكان رجلًا من ثقيف ، قريب العهد بالإسلام ، وكان فيه صعوبة ، فاقرع الباب ، وسلِّم ، فإذا دخلت عليهم فقل: ( زَوَّجَني نبي الله فتاتكم ) ، وكان له ابنة عاتق ، ولها جمال وعقل ، ففعل ما أمره ، فلما فتحوا له الباب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم زوجني فتاتكم ، فردوا عليه ردًا قبيحًا ، وخرج الرجل ، وخرجت الجارية من خِدْرها فقالت: يا عبد الله ، ارجع ، فإن يكن نبي الله زَوَّجَنِيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله ورسوله ، وقالت الفتاة لأبيها: النجاءَ النجاءَ قبل أن يفضحك الوحي ، فخرج الشيخ حتى أتى النبي فقال: أنت الذي رَدَدْت عليّ رسولي ما رددت ، قال: قد فعلت ذاك ، واستغفر الله ، وظنَنَّا أنه كاذب ، وقد زوجناها إياه ، فقال رسول الله: ( اذهب إلى صاحبتك فادخل بها ) ، فبينا هو في السوق يشتري لزوجته ما يُجَهِّزها به ، إذ سَمِع منادِيًا يُنَادي: يا خيل الله اركبي ، وبالجنة أبشري ، فاشترى سيفًا ورمحًا وفرسًا وركب مُعْتجرًا بعمامته إلى المهاجرين ، فلم يعرفوه ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلّم فلم يعرفه ، فقاتل فارسًا حتى قام به فرسه ، فقاتل راجلًا وحسر ذراعيه ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم سوادَها عرفه ، فقال: ( سعد ؟ ) قال: سعد . فلم يزل يقاتل حتى قالوا صُرِع سعد . فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم فوضع رأسه في حجره ، وأرسل سلاحه وفرسه إلى زوجته ، وقال: قولوا لهم: ( قد زَوَّجه الله خيرًا من فتاتكم ، وهذا ميراثه ) . وما أشبه هذه القصة بقصة جُلَيْبِيب ، وقد تقدمت . >

أخرجه أبو موسى . >

( 1957 ) ( س ) سَعْد بن الأطْول الجُهَنِيّ . وهو سعد بن الأطول بن عبد الله بن خالد بن وَاهِب بن غياث بن عبد الله بن سَعْية بن عَدِيّ بن عوف بن غَطَفان بن قَيْس بن جُهَينة ، كذا نسبه خليفة بن خَيّاط ، يكنى أبا مطر ، سكن البصرة ، روى عنه أبو نَضْرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت