مُكْنِف وحُرَيث ، أسلما وصحبا النبي ، وشهدا قتال الرِّدَّة مع خالد بن الوليد . >
روى الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ، فأقبل راكب حتى أناخ ، فقال: يا رسول الله ، إني أتيتك من مسيرة تسع ، أنْصَبْتُ راحلتي ، وأسهرتُ ليلي ، وأظمأت نهاري ، أسألك عن خصلتين . فقال له النبي: ( ما اسمك ؟ ) قال: أنا زيد الخيل . قال: ( بل أنت زيد الخير ، فسل ) . قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد ، وعلامته فيمن لا يريد . فقال له رسول الله: ( كيف أصبحت ؟ ) فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به ، فإن عملت به أثبت بثوابه ، وإن فاتني منه شيء حَزِنت عليه . فقال له النبي: ( هذه علامة الله فيمن يريد ، وعلامته فيمن لا يريد ، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها ، ثم لا يبالي الله في أي واد هلكت ) . >
وكان زيد الخيل شاعرًا محسنًا ، خطيبًا لسنًا ، شجاعًا كريمًا ، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة ، لأن كعبًا اتهمه بأخذ فرس له . >
ولما انصرف من عند النبي أخذته الحُمَّى ، فلما وصل إلى أهله مات ، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر ، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطُّفَيل وَجَزَّ نَاصِيَته وأعتقه . >
أخرجه الثلاثة . >
( 1870 ) ( ب د ع ) زَيْدُ بن وَدِيعَة بن عَمْرو ابن قَيْس بن جَزِيّ بن عَدِيّ بن مالك بن سالم الحُبْلي بن غَنْم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي . >
قال عروة ، وابن شهاب ، وابن إسحاق: إنه شهد بدرًا وأحدًا ، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري ، قتل يوم أحد . >
أخرجه الثلاثة . >
( 1871 ) ( ب د ع ) زَيْدُ بن وَهْب الجُهَنِي . أدرك الجاهلية ، وأسلم في حياة النبي ، وهاجر إليه ، فبلغته وفاته في الطريق ، يكنى أبا سليمان ، وهو معدود في كبار التابعين ، سكن الكوفة ، وصحب علي بن أبي طالب .