فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 3805

سنين ، وقيل: بل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع ، فأتى خديجة فذكره لها ، فاشتراه من مالها ، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فأعتقه وتبناه . >

وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد ، حتى أنزل الله تعالى: { ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ } وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما ، وكان أبو شراحيل قد وَجِد لفقده وَجْدًا شديدًا ، فقال فيه: > % ( بكيْتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فعل % أحيٌّ يُرَجَّى أم أتى دُونه الأجلْ ) % > % ( فواللّهِ ما أدري وإن كنت سائلًا % أغالك سهلُ الأرض أم غالك الجبلْ ) % > % ( فيا ليت شعري هل لك الدهرَ رجعة % فحسْبي من الدنيا رجوعك لي بحل ) % > % ( تُذَكِّرنيه الشمسَ عند طُلوعها % وتَعرِضُ ذكراه إذا قارب الطَّفَلْ ) % > % ( وإن هبَّت الأرواح هيَّجْن ذكره % فيا طول ما حُزْني عليه ويا وَجل ) % > % ( سَأعْمِل نَصَّ العِيس في الأرض جاهدًا % ولا أسأم التَّطواف أو تسأمَ الإبل ) % > % ( حياتي أو تأتي عليّ مَنِيَّتي % وكل امرىء فان وإن غرّه الأمل ) % > % ( سأوصي به قيسًا وعمرًا كليهما % وأوصي يزيدًا ثم من بعده جبل ) % >

يعني جبلة بن حارثة ، أخا زيد ، وكان أكبر من زيد ، ويعني بقوله: يزيد . أخا زيد لأمه ، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل ، ثم إن ناسًا من كلب حجُّوا فرأوا زيدًا ، فعرفهم وعرفوه ، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات ، فإني أعلم أنهم جزعوا عَلَيَّ ، فقال: > % ( أحِنّ إلى قومي وإن كنت نائيًا % فإني قعيدُ البيت عند المشاعر ) % > % ( فكفُّوا من الوجد الذي قد شجاكُمُ % ولا تُعْملوا في الأرض نصَّ الأباعر ) % > % ( فإني بحمد الله في خير أسرة % كِرام معد كابرًا بعد كابر ) % >

فانطلق الكلبيون ، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه ، وعند من هو ، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه ، فقدما مكة ، فدخلا على النبي ، فقالا: يا ابن عبد المطلب ، يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت