الصمة ، فأخذ بخطام جمله وهو يظنه امرأة ، وذلك أنه كان في شِجَار ، فأناخ به ، فإذا هو شيخ كبير لا يعرفه الغلام ، فقال له دريد: ماذا تريد ؟ قال: أقتلك . قال: ومن أنت ؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي . ثم ضربه بسيفه فلم يُغْن شيئًا ، فقال: بئس ما سَلَّحَتْك ! أمك خذ سيفي هذا مؤخر من الشِّجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ ؛ فإني كنت أقتل الرجال ، وإذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة ، فرُبَّ يوم والله قد منعت فيه نساءك . فقتله ، فزعمت بنو سليم أن ربيعة قال: لما ضربته ووقع تكشف فإذا عِجَانه وبطون فخذيه أبيض كالقِرْطاس ، من ركوب الخيل أعراء ، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه ، فقالت: لقد أعتق أمهات لك ثلاثًا ) . >
أخرجه أبو عمر ولم يخرجه أبو موسى ، لعله ظنه ربيعة بن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده ، أو أنه لم يقف عليه ، وانتهى أبو عمر في نسبه إلى ثعلبة ، وباقي النسب عن ابن الكلبي وابن حبيب ، إلا أنهما قالا: ربيع بن ربيعة بن رفيع بن أهبان هو الذي قاتل دريد بن الصمة . >
وقد وهم أبو عمر بقوله: إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم في وفد بني تميم ، ظنهما واحدًا ، وهما اثنان ، أحدهما السلمي قتل دريد بن الصمة ، والآخر العنبري الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم مع بني تميم ، وقال أبو عمر في أمه: الدُّغُنَّة ، وغيره يقول: لدغة ، وهكذ قال ابن هشام أيضًا ، والله أعلم . >
( 1632 ) ( ع د س ) رَبِيعةُ بن رُفَيع العَنْبري . له ذكر في حديث عائشة أنها قالت لرسول الله: إن عليَّ رقبة من ولد إسماعيل . قال: ( هذا سبي بني العنبر يقدم الآن نعطيك إنسانًا فتعتقينه ) . فلما قدم سبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيهم ربيعة بن رفيع ، وسمرة بن عمرو . >
أخرجه ابن منده وأبو نعيم . واستدركه أبو موسى على ابن منده ، وقال: ربيعة بن رفيع ، له ذكر في حديث الأعور بن بشامة . ( فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بن بشامة ) لكان