الفزاري ، وقيل: الأزدي ، نزل حمص ، وهو أخو سلامة بنت الحر ، وكان خرشة يتيمًا في حجر عمر ، روى عن عمر ، وأبي ذر ، وعبد الله بن سلام . روى عنه جماعة من التابعين منهم: رَبْعي بن خراش ، والمسيب بن رافع ، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير . وغيرهم . وليس له عن النبي غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة ، قاله أبو عمر . >
وروى أبو نعيم حديث الفتنة ، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي الغالب بن الطَّلاَّية ، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، أخبرنا داود بن رشيد ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء ، عن ثابت بن عجلان ، عن أبي كثير المحاربي ، عن خرشة المحاربي ، قال: سمعت النبي يقول: ( ستكون بعدي فتنة ، النائم فيها خير من اليقظان ، والجالس خير من القائم ، والقائم فيها خير من الساعي ؛ فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى صَفَاةٍ فيضربها به فيكسره ، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت ) . >
أخرجه أبو عمر ، وأبو نعيم ، وأبو موسى . وأوردوا هذا الحديث فيه ، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحدًا . وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما ، والظاهر أنهما اثنان ، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة ، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه ، وجعلها ترجمة ثالثة ، ويرد الكلام عليها فيها ، إن شاء الله تعالى . >
( 1429 ) ( ب ) خَرَشَةُ . شامي له صحبة ، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم ، وجعله غير خرشة بن الحر ، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي . >
قلت: هذا كلام أبي عمر ، ولا شك أنه وهم فيه ؛ فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة ابن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه عمر في خرشة بن الحر ، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي ، وقال في هذا: إنه شامي ، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد ، والله أعلم . >
( 1430 ) ( ب ) الخِرّيتُ بنُ رَشِد الناجِيّ ، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله صلى الله عليه وسلّم بين مكة والمدينة ، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم ، وأشار إلى قوم من قريش فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم .