وقال أبو صالح: كان خبَّاب قَيْنًا يطبع السيوف ؛ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يَألَفُهُ ويَأتِيه ، فَأخْبِرَت مولاته بذلك ؛ فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه ؛ فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: ( اللهم انصر خبابًا ) ، فاشتكت مولاته أمُّ أنمار رأسها ، فكانت تعوي مثل الكلاب ، فقيل لها: اكتوي ، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها . >
وشهد بدرًا وأُحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله . >
قال الشعبي: سأل عمر بن الخطاب خبابًا رضي الله عنهما عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين ، انظر إلى ظهري . فنظر ، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل ، قال خباب: لقد أوقِدَتْ نارٌ وسُحِبْتُ عليها فما أطفأها إلا وَدَك ظهري . >
ولما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين تميم مولى خِراش بن الصِّمَّة وقيل: آخى بينه وبين جَبْر بن عَتِيك . >
روى عنه ابنه عبد الله ، ومسروق ، وقيس ابن أبي حازم ، وشقيق ، وعبد الله بن سخبرة ، وأبو ميسرة عَمْرو بن شرحبيل ، والشعبي ، وحارثة ابن مُضَرَب ، وغيرهم . >
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد ، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا محمد بن بشار ، أخبرنا وهب بن جرير ، أخبرنا أبي ، قال: سمعت النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن خباب بن الأرت ، عن أبيه ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم صلاة فأطالها ، فقالوا: يا رسول الله ، صليت صلاة لم تكن تصليها ؟ قال: ( أجل ، إنها صلاة رغبة ورهبة ، إني سألت الله عز وجلّ فيها ثلاثًا ، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يهلك أمَّتِي بسَنَةٍ ، فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم ، فأعطانيها ، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض ، فمنعنيها ) . >
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء ، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحيم ، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، أخبرنا جرير ، عن الأعمشي ، عن مالك بن الحارث ، عن أبي خالد ، شيخ من أصحاب عبد الله ، قال: بينما نحن في المسجد