فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 3805

علي بن أبي طالب ، وأبو بكر ، وزيد بن حارثة ، وسعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنهم . >

وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار ، فذكر من سعتها ما الله أعلم به ، وكأن أباه يدفعه فيها ، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم آخذًا بِحَقْوَيه لا يقع فيها ، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق ، ولقى أبا بكر رضي الله عنه فذكر ذلك له ، فقال له أبو بكر: أريد بك خير ؛ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلّم اتبعه ، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار ، وأبوك واقع فيها . >

فلقى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو بأجْياد فقال: يا محمد ، إلى من تدعو ؟ قال: ( أدعو إلى الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حَجَر لا يسمع ولا يبصر ، ولا يضر ولا ينفع ، ولا يدري مَنْ عبده مِمَّن لم يعبده ) . قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله ، فَسُر رسول الله صلى الله عليه وسلّم بإسلامه ، وتغيب خالد ، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده ، ولم يكونوا أسلموا ، فوجدوه ، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيدًا ، فسبَّه وبكَّته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه ، وقال: اتبعت محمدًا وأنت ترى خِلافه قومَه ، وما جاء به من عَيْب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم قال: قد والله تبعته على ما جاء به . فغضب أبوه ونال منه ، وقال: اذهب يا لُكَع حيث شئت ، والله لأمنعنَّك القُوت ، فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به . فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلِّمه أحد منكم إلا صنعتُ به ما صنعت بخالد . فانصرف خالد إلى رسول الله ، فكان يلزمه ، ويعيش معه . >

وَتَغيَّب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ، فخرج معهم وكان أبوه شديدًا على المسلمين ، وكان أعزَّ منْ بمكة ، فمرض فقال: لئن رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة . فقال ابنه خالد عند ذلك: اللهم لا ترفعه . فتوفي في مرضه ذلك . >

وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية ، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد ، وابنته أم خالد ، واسمها أمة ، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد ، وقدما على النبي بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين ، فكلم النبي المسلمين ، فأسهموا لهم ، وشهد مع النبي القَضيَّة وفتح مكة ، وحنينًا ، والطائف ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت