قتالًا شديدًا فقتل ، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي ، ثم إن عبد الله بن الزبير بيَّت عثمان رضي الله عنه ، فأخرجه من القصر ، فسمع حكيم ، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر ، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله ، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة ، وهو يقول: >
يا ساق لن تُرَاعي >
إن معي ذِراعي >
أحمى بها كُراعي >
حتى نزفه الدم ، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله ، وهو قتيل ، فقال له قائل: من فعل بك هذا ؟ قال: وسادتي . فما رئي أشجع منه ، ثم قتله سحيم الحداني . >
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله . >
قال أبو عمر: ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريبًا من هذا ، وقد ذكر عند اسمه . >
أخرجه أبو عمر . >
( 1227 ) ( ب د ع ) حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، القرشي الأسدي ، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية ، وقيل: فاخته بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد ، وابن عم الزبير بن العوام . >
ولد في الكعبة ، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل ، فأخذها الطلق ، فولدت حكيمًا بها . >
وهو من مسلمة الفتح ، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام ، وكان من المؤلفة قلوبهم ؛ أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوم حنين مائة بعير ، ثم حسن إسلامه ، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف ذلك . وعاش مائة وعشرين سنة ؛ ستين سنة في