فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 3805

قال: وأخبرنا محمد ، أخبرنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، أخبرنا يحيى بن معين ، أخبرنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، قال: قال رسول الله: ( أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي بحبي ) . >

قيل: إن الحسن بن علي حج عدة حجات ماشيًا ، وكان يقول: إني لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته ، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات ، فكان يترك نعلًا ويأخذ نعلًا وخرج من ماله كله مرتين . >

وقال النبي: ( حسن سِبْط من الأسباط ) وكان حليمًا كريمًا ورعًا ، دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا ، رغبة فيما عند الله تعالى ، وكان يقول: ما أحببت أن ألِيَ أمر أمة محمد على أن يهراق في ذلك مِحْجَمَة دم ، وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان . >

وولى الخلافة بعد قتل أبيه علي رضي الله عنهما ، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين ، وبايعه أكثر من أربعين ألفًا ، كانوا قد بايعوا أباه على الموت ، وكانوا أطوع للحسن ، وأحب له . وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق ، وما وراءه من خراسان والحجاز واليمن وغير ذلك ، ثم سار معاوية إليه من الشام ، وسار هو إلى معاوية ، فلما تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يقتل أكثر الأخرى ، فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه ، على أن تكون له الخلافة بعده ، وعلى أن لا يطلب أحدًا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه ، وغير ذلك من القواعد ؛ فأجابه معاوية إلى ما طلب ، فظهرت المعجزة النبوية في قوله: إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين . وأيُّ شرف أعظم من شرف من سماه رسول الله صلى الله عليه وسلّم سيدًا ؟ >

أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة ، أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو السعود ، حدثنا أحمد بن محمد بن المجلى ، أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري ، أخبرنا محمد بن أحمد بن خاقان ، أخبرنا أبو بكر بن دريد قال: قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد الله عز وجل: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم ، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر ، فسلبت السلامة بالعداوة ، والصبر بالجزع ، وكنتم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت