( 1087 ) ( ب س ) حُجْر بن عَدي بن معاوية ابن جَبَلة بن عدي بن ربيعة بن مُعاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مُرْتِع بن معاوية بن كندة الكندي . وهو المعروف بحجر الخير ، وهو ابن الأدبر ، وإنما قيل لأبيه: عدي الأدبر ؛ لأنه طُعِن على ألْيَتِه موليًا ، فسمّي الأدبر . >
وفد على النبي هو وأخوه هانىء ، وشهد القادسية ، وكان من فضلاء الصحابة ، وكان على كندة نصفين ، وعلى الميسرة يوم النهروان ، وشهد الجمل أيضًا مع علي ، وكان من أعيان أصحابه ، ولما ولي زياد العراق ، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر ، خلعه حُجر ولم يخلع معاوية ، وتابعه جماعة من شيعة علي رضي الله عنه ، وحصبه يومًا في تأخير الصلاة هو وأصحابه ؛ فكتب فيه زياد إلى معاوية ، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه ، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي ، ومعه جماعة ، فلما أشرف على مرج عذراء ، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها ، فأنزل هو وأصحابه عذراء ، وهي قرية عند دمشق ، فأمر معاوية بقتلهم ، فشَفع أصحابه في بعضهم فشفَّعهم ، ثم قُتِل حجر وستة معه ، وأطلق ستة ، ولما أرادوا قتله صلّى ركعتين ، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما ، وقال: لا تنزعوا عني حديدًا ولا تغسلوا عني دمًا ، فإني لاق معاوية على الجادة . >
ولما بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة رضي الله عنها ، بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تقول: اللّه اللّه في حُجْر وأصحابه ، فوجده عبد الرحمن قد قتل ، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه ، ألا حبستهم في السجون ، وعرّضتهم للطاعون ؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي ، قال: والله لا تَعُد لك العرب حلمًا بعدها ولا رأيًا ، قَتَلْتَ قومًا بعث بهم أسارى من المسلمين قال: فما أصنع ؟ كتب إلى زياد فيهم يشدد أمرهم ، ويذكر أنهم سيفتقون فتقًا لا يرقع . ولما قدم معاوية المدينة دخل على عائشة رضي الله عنها ، فكان أول ما قالت له في قَتْلِ حجر ، في كلام طويل ، فقال معاوية: دعيني وحجرًا حتى نلتقي عند ربنا . >
قال نافع: كان ابن عمر في السوق ، فنعي إليه حجر ، فأطلق حَبْوته ، وقام وقد غلبه النّحِيب . >
وسئل محمد بن سيرين عن الركعتين عند القتل ، فقال: صلاهما خبيب وحُجْر ، وهما