سليمان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن حبشي بن جنادة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم في حجة الوداع ، وهو واقف بعرفة ، أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه ، فسأله إياه فأعطاه وذهب ، فعند ذلك حرمت المسألة ، وقال رسول الله: ( الصدقة لا تحل لغني ، ولا لذي مِرّة سَوِيّ ، إلاّ لذي فقر مدقع ، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خُمُوشًا في وجهه يوم القيامة ، وَرَضْفًا من جهنم ، فمن شاء فليُقلّ ومن شاء فَلْيُكْثِرْ ) . >
أخرجه الثلاثة . >
( 1024 ) ( د ع ) حَبْحَاب أبو عَقِيل الأنصاري ، هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة ، فأنزل الله تعالى: { الَّذِينَ يَلْمِزونَ المُطَوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ ، والذينَ لا يَجِدُونَ إلاّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُم } الآية ، روى ، سعيد ، عن قتادة في قوله عزّ وجلّ: { الذينَ يَلْمِزُونَ المطوِّعينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ والذينَ لا يجِدُونَ إلاّ جُهْدَهُمْ } ، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله إلى النبي ، فقال: يا رسول الله ، هذا نصف مالي أتيتك به ، وتركت نصفه لعيالي ، فقال النبي: ( بارك الله لك فيما أعطيت وما أبقيت ) ، فلمزه المنافقون ، وقالوا: ما أعطى إلاّ رياء وسمعة ، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار ، يقال له: الحبحاب أبو عقيل ؛ فقال: يا نبي الله ، بِتّ أجُر بالجَرِير على صاعين من تمر ، فأما صاع فأمسكته لأهلي ، وأما صاع فها هوذا ؛ فقال له المنافقون: إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل ، فأنزل الله عزّ وجلّ: { اسْتَغْفِر لَهُمْ أوْلا تَسْتَغْفِر لَهُمْ } الآية . >
أخرجه ابن منده وأبو نعيم . >
( ب د ع ) حُبْشِيَّ بن جُنَادَة بن نصر ابن أسامة بن الحارث بن مُعَيط بن عمرو بن جندل بن مُرَّة بن صَعْصَعَة . ومرة أخو عامر بن صعصعة ، ويقال لكل من ولده: سلولي: نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذُهْل بن شيبان ، يكنى أبا الجنوب . >
يعد في الكوفيين ، رأى النبي في حجة الوداع ، روى عنه الشعبي ، وأبو إسحاق السبيعي . . >
روى إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال: قال رسول الله: ( من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمْر ) . >
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه ، وغير واحد ، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى ، قال: حدّثنا علي ابن سعيد الكندي ؛ حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن حبشي بن جنادة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم في حجة الوداع ، وهو واقف بعرفة ، أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه ، فسأله إياه فأعطاه وذهب ، فعند ذلك حرمت المسألة ، وقال رسول الله: ( الصدقة لا تحل لغني ، ولا لذي مِرّة سَوِيّ ، إلاّ لذي فقر مدقع ، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خُمُوشًا في وجهه يوم القيامة ، وَرَضْفًا من جهنم ، فمن شاء فليُقلّ ومن شاء فَلْيُكْثِرْ ) . >
أخرجه الثلاثة . >
( 1025 ) ( ب س ) حَبَّة بن بَعْكَك ، أبو السنابل بن بعكك القرشي العامري ، كذا قاله أبو عمر . >
وقال أبو موسى: حبة أبو السنابل بن بعكك ابن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصيّ ، وقيل: اسمه عمرو ، وقول أبي موسى أنه من عبد الدار ، أصح . >
وقد ذكره أبو عمر في الكنى ، كما ذكره أبو موسى ، وكذلك ذكره الكلبي ، وهو من مسلمة الفتح ، وهو الذي تزوّج سُبَيْعَة الأسلمية بعد وفاة زوجها ، ونذكره في الكنى ، إن شاء الله تعالى . >
أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى . >
قال ابن ماكولا: حبة ، يعني بالحاء المهملة والباء الموحدة ، ابن بعكك هو: أبو السنابل ، قال: وقال بعضهم . حنة ، بالنون . >
( 1026 ) ( س ) حَبَّة بن جُويْن ، البَجَلِيّ ، ثم العُرَنِيّ ، أبو قدامة . >
كوفي ، من أصحاب علي رضي الله عنه ، ذكره أبو العباس بن عُقْدَةَ في الصحابة ، وروى عن يعقوب بن يوسف بن زياد ، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ، قالا: أخبرنا نصر بن مزاحم ، أخبرنا عبد الملك ابن مسلم الملائي ، عن أبيه ، عن حبة بن جوين العرني البجلي ، قال: لما كان يوم غدير خُمّ دعا النبي: الصلاةُ جامعة ، نصف النهار ، قال: فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: ( أيها الناس ، أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟ ) قالوا: نعم ، قال: ( فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وأخذ بيد علي حتى رفعها ،