فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 3805

أخرجه أبو موسى مختصرًا . >

( 999 ) ( ب د ع ) حَارِثَة بنُ النُّعْمان بن نَقْع ابن زَيدْ بن عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن مالك ابن النجار ، الأنصاري الخزرجي . ثم من بني النجار ، يكنى أبا عبد الله . >

شهد بدرًا ، وأحدًا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول الله ، وكان من فضلاء الصحابة . >

روى عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن حارثة ابن النعمان ، قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومعه جبريل عليه السلام ، جالسًا بالمقاعد ، فسلّمت عليه وجزت ، فلما رجعت وانصرف النبي ، قال: ( هل رأيت الذي كان معي ؟ ) قلت: نعم ، قال: ( فإنه جبريل ، وقد ردّ عليك السلام ) . >

وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان ، مرّ على النبي ومعه جبريل ، يناجيه ، فلم يسلّم ، فقال جبريل: ما منعه أن يسلّم ؟ فقال له رسول الله: ( ما منعك أن تسلِّم حين مررت ؟ ) قال: رأيت معك أنسانًا تناجيه ؛ فكرهت أن أقطع حديثك ، قال: ( أوقد رأيته ؟ ) قال: نعم ، قال: ( أما إن ذاك جبريل ) وقال: أما إنه لو سلّم لرددت عليه ) ، ثم قال: ( أما إنه من الثمانين ، فقال رسول الله:( وما الثمانون ؟ ) قال: يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك ، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة ، فأخبر حارثة بذلك . >

أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذنًا ، أخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم ، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ، حدّثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله: ( دخلت الجنة ، فسمعت قراءة ، فقلت من هذا ) : فقيل: حارثة بن النعمان ، فقال رسول الله: ( كذلكم البر ) . وكان برًا بأمه . >

وذكر أبو نعيم أن الذي كان برًا بأمه: حارثة ابن الربيع ، وهذا أصح . وهو ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوم حنين في ثمانين رجلًا لما انهزم الناس وبقي حارثة ، وذهب بصره ، فاتّخذ خيطًا من مصلاّه إلى باب حجرته ، ووضع عنده مكتلًا فيه تمر ، فكان إذا جاء المسكين فسلّم ، أخد من ذلك المكتل ، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله ، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( مناولة المسكين تقي ميتة السوء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت