وأكثر ما يرد هذا غير مكنى ، وقال: قاله كثير من العلماء ، منهم: أبو حاتم الرازي ، وابن معين وغيرهما ، وأما أبو مالك الأشعري ، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه ، وقال: روى أحمد بن حنبل في مسند الشاميين: الحارث الأشعري ، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه ، ولم يكنه ؛ وذكر كعب بن عاصم . وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري ؛ وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم . >
( 859 ) ( ب د ع ) الحَارِثُ بن الحَارِثُ الغَامِدِي . له ولأبيه صحبة . >
روى عنه شريح بن عبيد ؛ والوليد بن عبد الرحمن ؛ وسليم بن عامر ؛ وعدي بن هلال ؛ روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عنه ، قال: ( قلت لأبي: ما هذه الجماعة ؟ قال: هؤلاء قوم اجتمعوا على صابىء لهم ؛ قال: فأشرفنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلّم يدعو الناس إلى عبادة الله والإيمان به وهم يؤذونه ، حتى ارتفع النهار وانتبذ عنه الناس ؛ فأقبلت امرأة تحمل قدحًا ومنديلًا ؛ قد بدا نحرها تبكي ، فتناول القدح ، فشرب ، ثم توضأ ، ثم رفع رأسه إليها فقال:( يا بنية ، خَمِّري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلًا ) ؛ فقلت: من هذه ؟ فقالوا: هذه ابنته زينب ) . >
وروى أبو نعيم بعد هذا الحديث ؛ الحديثَ الذي في الحارث بن الحارث الأزدي ؛ الذي رواه عنه عبد الأعلى بن هلال ؛ ما كان يقوله إذا فرغ من طعامه وشرابه ؛ فهما عنده واحد ، وكذلك قال ابن منده ، فإنه قال في هذا: وقيل: هو الأول ، وأراد به الأشعري الذي قبل هذه ، وأما أبو عمر فإنه رآهما اثنين: الأول الغامدي ، والثاني هذا ، ولم يرو في هذا إلاّ طرفًا من حديث قوله لابنته: ( خمري نحرك ) وحديث: ( الفردوس سُرَّة الجنة ) . >
وما يبعد أن يكون هذا الأزدي والغامدي واحدًا ؛ فإن غامدًا بطن من الأزد ، وأما على قول ابن منده أن هذا قيل: إنه الأشعري ؛ فإن الأشعري ليس بينه وبين الأزدي إلاّ أنهما من اليمن ، والله أعلم . >
( 860 ) ( ب د ع ) الحَارِث بن الحَارِث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي . >
كان من مهاجرة الحبشة ، مع أخويه بشر ومعمر ، ابني الحارث ، قاله أبو عمر ، وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه قتل يوم أجنادين ، ولا تعرف له رواية . >
أخرجه الثلاثة .