قال ابن منده وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير ؛ والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن الأخرم الأزدي الغامدي . >
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري ، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان الزَّبيبي ، حدّثنا أحمد بن أبي عوف ، حدّثنا أحمد ابن الحسن بن خراش ، حدّثنا عمرو بن عاصم ، حدّثنا معمر ، قال: سمعت أبي يحدّث أن خالدًا الأثبج بن أخي صفوان بن محرز ، حدّث عن صفوان بن محرز أنه حدّث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عَسْعَس بن سلامة ، زمن فتنة ابن الزبير ، قال: اجمع لي نفرًا من إخوانك حتى أحدثهم ، فبعث رسولًا إليهم ، فلما اجتمعوا جاء جندب ، وعليه بُرْنُس أصفر ، فحسر البرنس عن رأسه فقال: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعث بعثًا من المسلمين إلى قوم من المشركين ، وأنهم التقوا ، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له ، فقتله ، وإن رجلًا من المسلمين التمس غفلته ، قال: وكنّا نحدِّث أنه أسامة بن زيد ، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلاّ الله ، فقتله ، وجاء البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فسأله ، وأخبره ، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع ، فدعاه فسأله فقال:( لم قتلته ؟ ) فقال: يا رسول الله ، أوجع في المسلمين ، وقتل فلانًا وفلانًا ، وسمّى له نفرًا ، وإني حملت عليه السيف ، فلما رأى السيف قال: لا إله إلاّ الله ، قال رسول الله: ( أقتلته ؟ ) قال: نعم ، قال: ( فكيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ ) قال: فجعل لا يزيد على أن يقول: كيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ ) . >
فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلَّتكم فتنة من قام لها أرْدَتْه ، قال: فقلنا: فما تأمرنا ، أصلحك الله ، إن دخل علينا مصرنا ؟ قال: ادخلوا دوركم ، قلنا: فإن دخل علينا دورنا ؟ قال: ادخلوا بيوتكم ، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا ؟ قال: ادخلوا مخادعكم ، قلنا: فإن دخل علينا مخادعنا ؟ قال: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل . >
أخرجه الثلاثة . >
( 802 ) ( د ع ) جُنْدَبُ بن عَمْرو بن حُمَمَة الدَّوْسِي . حليف بني عبد شمس ، قال عروة بن الزبير وابن شهاب: إنه قتل بأجنادين .