فهرس الكتاب

الصفحة 3749 من 3805

أخواها فقالا لها: إنك ممن قد عرفت سيدةُ نساء المسلمين وبنتُ سيدتهن ، وإنك والله إن أمكنتِ عليًّا من رُمَّتِكِ ليُنْكِحنَّكِ بعض أيتامه ، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالًا عظيمًا لتصيبينه . فوالله ما قاما حتى طلع علي يتكيءُ على عصاه ، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر منزلتِهم من رسول الله ، وقال: قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة ، وأثرتكم على سائر وَلَدي ، لمكانكم من رسول الله ، وقَرَابتكم منه . فقالوا: صدقت ، رحمك الله ، فجزاك الله عنا خيرًا . فقال: أيْ بُنَيَّة ، إن الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك ، فأنا أحب أن تجعليه بيدي ، فقالت: أيْ أبةُ ، إني لامرأةٌ أرغب فيما يرغبُ فيه النساءُ ، وأحبُّ أن أُصيبَ مما تصيبُ النساءُ من الدنيا ، وأنا أُريد أن أنظر في أمر نفسي . فقال: لا ، والله يا بُنَيَّة ما هذا من رأيك ، ما هو إلا رأي هذين . ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلًا منهما أو تفعلين . فأخذا بثيابه ، فقالا: اجلس يا أبه . فوالله ما على هِجْرَتِك من صبر ، اجعلي أمرك بيده . فقالت: قد فعلت . قال: فإني قد زوجتك من عون بن جعفر ، وإنه لغلام . وبعث لها بأربعة ألف درهم ، وأدخلها عليه . >

أخرجها أبو عمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت