فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 3805

الحسن فإني أرصُدُ مِن كرامتها ما لا يرصده أحد . فقال له علي: أنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها فقد زَوَّجْتُكها . فبعث إليها ببُرْدٍ ، وقال لها: قولي له: هذا البُرْد الذي قُلْتُ لك . فقالت ذلك لعمر ، فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك . ووضع يده عليها ، فقالت: أتفعل هذا ؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك . ثم جاءَت أباها فأخبرته الخبر ، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سَوءٍ . قال: يا بنية إنه زوجك . فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال: رَفِّئُونِي . فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال: تزوجت أُم كلثوم بنت علي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( كل سَبَب ونَسَب وصِهْر ينقطع يوم القيامة ، إلا سَبَبي ونَسَبي وصِهْرِي ) . وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسَبُ والسبَبْ ، فأردت أن أجمع إليه الصهر . فَرَفَّئوه ، فتزوجها على مهر أربعين ألفًا ، فولدت له زيد بن عمر الأكبر ، ورقية . >

وتوفيت أُم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد ، وكان زيدٌ قد أُصِيبَ في حَرب كانت بين بني عَدِي ، خَرَج ليُصلِح بينهم ، فضَرَبَه رجلٌ منهم في الظلمة فشجَّه وصَرَعه ، فعاش أيامًا ثم مات هو وأُمه ، وصلى عليهما عبد الله بن عمر ، قدمه حسن بن علي . >

ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر . >

أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر ، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر ، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء ، قلت له: أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق ؟ فقال: نعم ، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بُكَير ، عن ابن إسحاق ، عن حَسَن بن حَسَن بن علي بن أبي طالب قال: لما تأيمت أُم كلثوم بنت علي من عُمَر بن الخطاب رضي الله عنهم دخل عليها حسَن وحُسَين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت